محطات

موقع موناكو

تعرف موناكو رسميا باسم امارة موناكو، وفي ذلك الحين اسست في القرن السادس قبل الميلاد لتصبح مستعمرة يونانية، اما اسمها فيرجع الى كلمتين يونانيتين؛ هما مونوس (بالانجليزية: Monos) وتعني وحيد او وحدة، وكلمة اويكوس (بالانجليزية: Oikos) وتعني منزل، لتعكس الكلمتان مجتمعتان معنى الشعب الذي يقطن وحيدا، او السكن الوحيد،[١] اما العاصمة فهي مدينة موناكو، وهي الترتيب السياسي للامارة وموطن رييسها التنفيذي.[٢]

موقع موناكو

تقع امارة موناكو في الجزء التابع للغرب من قارة اوروبا على شاطي البحر الابيض المتوسط قرب الساحل التابع للجنوب لدولة فرنسا، وتبعد عن مدينة نيس الفرنسية عند 15كم الى الغرب، ويمكن القول ان موناكو تتشارك حدودها مع دولة فرنسا والبحر الابيض المعتدل فقط؛ حيث تحدها دولة فرنسا من الشمال والشمال الشرقي، والجنوب والجنوب الغربي، اما البحر الابيض المعتدل فيحدها من الشرق والجنوب الشرقي، ويبلغ طول الحدود بين موناكو وفرنسا عند 6كم، كما تقع موناكو قرب الحدود الايطالية على بعد 8كم شرقا، وفي ذلك الحين اعطاها موقعها الفريد شهرة كبيرة، وجعلها من اكثر المنتجعات السياحية فخامة في العالم.[١][٣][٤]

مساحة موناكو

تبلغ منطقة موناكو 2كم2، وتتشكل من اليابسة فقط، وهي تحتل المرتبة 253 بين دول العالم من حيث المساحة،[١] وتعتبر ثاني اصغر جمهورية في قارة اوروبا بعد الفاتيكان، اما ابعادها فهي 3.18كم من الشرق الى الغرب، و1.1كم من الشمال الى الجنوب.[٤]

مناخ موناكو

تتمتع موناكو بمناخ متوسط على نحو عام؛ حيث يصل معدل درجات الحرارة السنوية 16 درجة ميوية، ونادرا ما تنخفض درجات الحرارة تحت درجة التجمد، اذ يبلغ معتدل درجة الحرارة شتاء الى 8 درجات ميوية في شهر كانون الثاني، اما معتدل عدد ايام الهطل فلا يمر 60 يوما في السنة، وبناء عليه لا تسقط الامطار اطلاقا في عند 300 يوم في السنة، ويصل معدل هطول الامطار مرة واحدة فى السنة الى 77سم تقريبا، وفي الصيف يكون المناخ في موناكو لطيفا؛ نتيجة لـ النسيم الذي يهب من ناحية البحر الابيض المتوسط، وتصل اعلى درجة حرارة صيفا الى 26 درجة ميوية، ويتراوح معتدل درجة الحرارة الشهري بين 10 درجات ميوية خلال شهر كانون الثاني و24 درجة ميوية خلال شهر اب.[٣][٤]

عدد اهالي موناكو

يبلغ عدد اهالي موناكو عند 30.645 نسمة، حيث تحتل المرتبة 217 بين دول العالم من حيث عدد السكان وهذا تبعا لتقديرات عام 2017م، ووفقا لبيانات الامم المتحدة لعام 2015م فان اكثر من 55% من السكان يتشكلون من المهاجرين، اما الجماعات العنصرية فتتشكل من الفرنسيين بنسبة 47%، وشعب موناكو بنسبة 16%، والايطاليين بنسبة 16%، واعراق اخرى بنسبة 21%، وتبلغ نسبة الروم الكاثوليك من السكان عند 90% وهي الديانة الحكومية في الامارة، في حين تشكل الديانات الاخرى ما نسبته 10%.[١]

اما معدل النمو السكاني فيبلغ عند 24%، ويبلغ معدل الولادات 6.6 ولادة/1000 نسمة، في حين يصل معدل الوفيات عند 9.8 وفاة/1000 نسمة، ويبلغ معدل الهجرة السكانية الى موناكو عند 5.7 مهاجر/1000 نسمة؛ وهذا استنادا لتقديرات 2017م، وتتوزع اعمار السكان واعداد الذكور والاناث منهم تبعا للنسب الاتية:[١]

  • (14-0) سنة: 10.67%، وتشتمل تلك النسبة على 1.658 ذكرا، و1.587 انثى.
  • (24-15) سنة: 9.27%، وتشتمل تلك النسبة على 1.464 ذكرا، و1.376 انثى.
  • (54-25) سنة: 32.91%، وتشتمل تلك النسبة على 5.067 ذكرا، و5.018 انثى.
  • (64-55) سنة: 14.94%، وتشتمل تلك النسبة على 2.286 ذكرا، و2.292 انثى.
  • 65 سنة فما فوق: 32.21%، وتشتمل تلك النسبة على 4.387 ذكرا، و5.483 انثى.

نظام الحكم في موناكو

تمتعت موناكو بنظام حكم ملكي دستوري حتى اجابات عام 2002م، فقد كان الحكم متوارثا من قبل عايلة غريمالدي الى ان اجريت تحديثات دستورية في عام 2002م، وفي ذلك الحين نصت تلك التحديثات على انه ان توفي والي موناكو دون ان يترك وريثا ذكرا للحكم فستدمج الامارة مع فرنسا على نحو تلقايي، الا ان الامير رينيه البرت الثالث قرر تحويل القانون الاساسي حيث لم يترك ذكرا وريثا للعرش، كما ان حالته الصحية قد كانت تتراجع شييا فشييا، وبتغييره لنصوص القانون الاساسي بات بمقدوره ان يعطي احدى ابنتيه كارولين او ستيفاني الحكم من بعده، وبالتالي يكون قد حافظ على سلالة غريمالدي الحاكمة، اما تطورات القانون الاساسي في موناكو فبدات منذ عام 1911م، حيث نشر الامير البرت الاول دستور موناكو في 7 كانون الثاني، وفي 29 كانون الثاني من عام 1959م اوقف الامير رينيه الثالث الشغل في جزء من اجزاء الدستور؛ حصيلة الخلاف الذي نشا مع المجلس الوطني المرتبط بميزانية الامارة، وبناء عليه نشر قرارا بان تكون المهمات صادرة من قبل مجلس الجمهورية فقط، وفي عام 1961م وتحديدا في شهر شباط، رمم المجلس الوطني وانشي مجلس استشاري خاص بالشوون الاقتصادية.[٤]

وفي 17 كانون الاول من عام 1962م صدر دستور حديث لموناكو، مقال في مواده على انشاء مجلس وطني مولف من 18 عضوا ينتخبون كل خمس سنوات، يتشاركون في المهمات التشريعية مع الامير، ويتم تطبيق كافة العمليات التنفيذية من قبل وزير الجمهورية وبمساعدة من مجلس السلطات باسم الامير، اما مجلس السلطات فقد تشكل من ثلاثة موظفين حكوميين يعينهم الامير، وتتجلى مسووليتهم في الشوون المالية، والاشغال العامة، والشوون الداخلية، وفي ذلك الحين كان للمراة دور في الحكم؛ حيث حصلت على حقها في المساهمة في الانتخابات البلدية في عام 1945م، كما ساهمت في انتخابات المجلس الوطني للمرة الاولى في شهر فبراير من عام 1953م.[٤]

اقتصاد موناكو

تقسم موناكو الى اربعة اقسام اعتمادا على النشاط الاقتصادي، وهي لا كوندامين (بالانجليزية: La Condamine) وهي الحي التجاري الواقع بشان ميناء موناكو، ومونت كارلو (بالانجليزية: Monte Carlo)، ومناكو فيل (بالانجليزية: Monaco-Ville) وهي منطة صخرية تقع فوق مستوى سطح البحر بحوالي 60م، وفونتفييل (بالانجليزية: Fontvieille) وهي مساحة صناعية لا تمر مساحتها 220.000م2 من مساحة لا كوندامين،[٤] بالاضافة الى مساحة تدعى مونيغيتي (بالانجليزية: Moneghetti)، وهي جزء من لا كوندامين وتعتبر احيانا القسم الخامس من موناكو.[١]

تتنوع الخدمات والصناعات الضييلة في موناكو، ومن تلك الصناعات صناعة التبغ، كما تمتاز بمستوى معيشي عال مضاهاة بالمناطق الحضرية الفرنسية المجاورة لها، ولا تفرض ضريبة على الدخل، لكن تفرض رسوم تجارية منخفضة، الامر الذي جعلها ملاذا ضريبيا امنا للافراد الذين قدموا اليها، وبنوا مساكنهم، واسسوا موسسات ومكاتب خاصة بهم، والجدير بالذكر ان الامارة لا تعفي من الرسوم على نحو كامل؛ حيث تفرض ضريبة مقدارها 33% على ارباح الموسسات في حال لم يتم اثبات ان ثلاثة ارباع الارباح تنشا داخل حدودها، كما تكافح التهرب من الضرايب على نحو كبير، بالاضافة الى انها تتمتع بسرية مصرفية، ففي عام 2014م اصبحت موناكو الجمهورية الرابعة والثمانين التي تساهم رسميا في اتفاقية ممنهجة التعاون والتنمية في المجال الاقتصادي المتنوعة الاطراف، حيث تعاون في المسايل الضريبية المقصودة بمكافحة التهرب من الضرايب.[١]

تعتمد موناكو في اقتصادها على السياحة؛ حيث يزورها السياح للاستمتاع بشواطيها وركوب الزوارق فيها، بالاضافة الى الاستمتاع بسباق المركبات والعديد من الرياضات الدولية، كما تعتمد على الخدمات المصرفية، والتامين، واعمال البناء، والمنتجات الصناعية، بالاضافة الى الصناعات الاستهلاكية الصغيرة،[١][٣] اما الورقة النقدية المتداولة فهي اليورو،[٢] وفي ذلك الحين ادت ازمة اليورو التي حدثت عام 2009م الى هبوط الناتج الاقليمي الاجمالي للامارة بنسبة 11.5%، حيث حصل هبوط عظيم في مبيعات المنازل، وفي نشاط البيع بالتجزية، كما انخفضت عايدات قطاع السياحة، الا انه في عام 2010م زاد اقتصاد موناكو قليلا، ليتبعه صعود اكبر في عام 2013م، الامر الذي ادى الى نمو الناتج الاقليمي الاجمالي بنسبة اكبر من 9% تقريبا.[١]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى